الشهيد الثاني
80
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
والأقوى اعتبارها ( 1 ) من حين الإيصاء واستمراره ( 2 ) ما دام وصيا ( وللوصي أجرة المثل عن نظره في مال الموصى عليهم مع الحاجة ) وهي الفقر كما نبه عليه تعالى بقوله : " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ولا يجوز مع الغناء لقوله تعالى : " ومن كان غنيا فليستعفف ( 3 ) " . وقيل : يجوز أخذ الأجرة مطلقا ( 4 ) ، لأنها عوض عمل محترم . وقيل : يأخذ قدر الكفاية لظاهر قوله تعالى : " فليأكل بالمعروف " فإن المعروف ما لا إسراف فيه ، ولا تقتير من القوت . وقيل : أقل الأمرين ، لأن الأقل إن كان أجرة المثل فلا عوض لعمله شرعا سواها ، وإن كان الأقل الكفاية فلأنها هي القدر المأذون فيه بظاهر الآية . والأقوى جواز أخذ أقلهما مع فقره خاصة ، لما ذكر ( 5 ) ، ولأن حصول قدر الكفاية يوجب الغنى فيجب الاستعفاف عن الزائد وإن كان ( 6 ) من جملة أجرة المثل .